شبكة خدام الحسين عليه السلام الثقافية

خدمة أهل البيت توفيق إلهي ينبغي الحفاظ عليها

العودة   شبكة خدام الحسين عليه السلام الثقافية > المنتديات العامة > منتدى التولي والتبري

منتدى التولي والتبري الرد على المنحرفين عن طريق أهل البيت عليهم السلام شرط طرح الاله بالمصادر والاحترام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-Apr-2012, 05:50 PM   #1

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي الرد على فكر الوائلي منهجياً

مع كل الاسف مخالفات فظيعة للشيخ الوائلي في الملف المهدوي / الشيخ عبد الحليم الغزي

جميع مخالفات الوائلي في هذا الفيديو



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2012, 05:50 PM   #2

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي


" وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.
وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه). "

ما ادري ليش تارك الحوزة في قم المقدسة او النجف الأشرف ورايح يدرس في القاهرة ؟!!
شنو هالمره تتوقعون راح يبررو له محبينه ؟!!
اممم اتوقع بيقولون يمكن وقتها مافيه مقاعد متاحة في الحوزات هههه

http://www.al-waeli.net/
السيرة الداتيه على اليمين ثم السيرة الذاتية 1 (قراءة



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2012, 05:50 PM   #3

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي

الشيخ الوائلي وحديث الافك 100% مخالف لاهل البيت


اهل البيت اية الأفك نزلت في تبرئة مارية القبطية واهل الأفك هم عائشة وابوها وعمروحفصة ولكن الوائلي يرمي بكلام اهل البيت عرض جدار وياخذ رواية المخالفين ورواية عائشة

وهذه روايات اهل البيت عليهم السلام الذي على مايبدو لا تعجب الوائلي الذي تركه وذهب لعائشة وتفاسير اهل البدع

علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لما مات إبراهيم ا بن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حزن عليه حزنا شديدا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ فما هو إلا ابن جريح. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام)، و أمره بقتله، فذهب علي (عليه السلام) إليه، و معه السيف، و كان جريح القبطي في حائط، فضرب علي (عليه السلام) باب البستان، فأقبل جريح ليفتح له الباب، فلما رأى عليا (عليه السلام) عرف في وجهه الغضب، فأدبر راجعا، و لم يفتح الباب، فوثب علي (عليه السلام) على الحائط، و نزل إلى البستان، و أتبعه، و ولى جريح مدبرا، فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة، و صعد علي (عليه السلام) في أثره، فلما دنا منه، رمى جريح بنفسه من فوق النخلة، فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال، و لا ما للنساء، فانصرف علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال له: يا رسول الله، إذا بعثتني في الأمر، أكون فيه كالمسمار المحمي في الوبر، أم أتثبت؟ قال: بل تثبت. فقال: و الذي بعثك بالحق، ماله ما للرجال، و لا ما للنساء. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت»


2 في رواية عبد الله بن موسى، عن أحمد بن رشيد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله ابن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بقتل القبطي، و قد علم أنها قد كذبت عليه، أو لم يعلم، و إنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي (عليه السلام)؟ فقال: «بل كان و الله علم و لو كانت عزيمة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما انصرف علي (عليه السلام) حتى يقتله، و لكن إنما فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) لترجع عن ذنبها، فما رجعت، و لا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها

3 بن بابويه، قال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا سعد ابن عبد الله، قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود، و هشام أبي ساسان، و أبي طارق السراج، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في حديث المناشدة مع الخمسة الذين في الشورى. قال (عليه السلام): «نشدتكم بالله، هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إن إبراهيم ليس منك، و إنه ابن فلان القبطي. قال: يا علي، اذهب فاقتله. فقلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر، أو أتثبت؟ قال: لا، بل تثبت. فذهبت، فلما نظر إلي استند إلى حائط، فطرح نفسه فيه، فطرحت نفسي على أثره، فصعد على نخلة، فصعدت خلفه، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره، فإذا ليس له شيء مما يكون للرجال، فجئت فأخبرت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت»؟ فقالوا: اللهم، لا. فقال: «اللهم، اشهد»

4 الحسين بن حمدان الخصيبي: بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، أنه قال لمن بحضرته من شيعته:«هل علمتم ما قذفت به مارية القبطية، و ما ادعي عليها في ولادتها إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ فقالوا: يا سيدنا، أنت أعلم، فخبرنا. فقال: «إن مارية أهداها المقوقس إلى جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فحظي بها من دون أصحابه، و كان معها خادم ممسوح، يقال له: جريح، و حسن إسلامهما و إيمانهما، ثم ملكت مارية قلب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فحسدها بعض أزواجه، فأقبلت عائشة و حفصة تشكيان إلى أبويهما ميل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى مارية، و إيثاره إياها عليهما، حتى سولت لهما و لأبويهما أنفسهما بأن يقذفوا مارية بأنها حملت بإبراهيم من جريح، و هم لا يظنون أن جريحا خادم، فأقبل أبواهما إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس في مسجده، فجلسا بين يديه، ثم قالا: يا رسول الله، ما يحل لنا، و لا يسعنا أن نكتم عليك ما يظهر من خيانة واقعة بك. قال: ماذا تقولان؟! قالا: يا رسول الله، إن جريحا يأتي من مارية بالفاحشة العظمى، و إن حملها من جريح، و ليس هو منك. فاربد «1» وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تلون، و عرضت له سهوة «2» لعظم ما تلقياه به، ثم قال: ويحكما، ما تقولان؟ قالا: يا رسول الله، إنا خلفنا جريحا و مارية في مشربتها- يعنيان حجرتها- و هو يفاكهها، و يلاعبها، و يروم منها ما يروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح، فإنك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكم الله. فانثنى النبي إلى علي (عليهما السلام)، ثم قال: يا أبا الحسن، قم- يا أخي- و معك ذو الفقار، حتى تمضي إلى مشربة مارية، فإن صادفتها و جريحا كما يصفان، فأخمدهما بسيفك ضربا. فقام علي (عليه السلام)، و اتشح بسيفه «3» و أخذه تحت ثيابه، فلما ولى من بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، انثنى إليه، فقال: يا رسول الله، أكون في ما أمرتني كالسكة المحمية في العهن «4»، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): فديتك يا علي، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فأقبل علي (عليه السلام)، و سيفه في يده، حتى تسور من فوق مشربة مارية، و هي في جوف المشربة جالسة، و جريح معها يؤدبها بآداب الملوك، و يقول لها: عظمي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لبيه، و كرميه، و نحو هذا الكلام، حتى التفت جريح إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و سيفه مشهور في يده، ففزع جريح إلى نخلة في المشربة، فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المشربة، و كشفت الريح عن أثواب جريح، فإذا هو خادم ممسوح، فقال له: أنزل يا جريح. فقال: يا أمير المؤمنين، آمنا على نفسي؟ فقال: آمنا على نفسك. فنزل جريح، و أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بيده، و جاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأوقفه بين يديه، فقال له: يا رسول الله، إن جريحا خادم ممسوح. فولى رسول الله (صلى الله عليه و آله) [وجهه إلى الجدار]، فقال: حل لهما نفسك- لعنهما الله- يا جريح، حتى يتبين كذبهما، و خزيهما، و جرأتهما على الله، و على رسوله. فكشف عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح، فأسقطا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قالا: يا رسول الله، التوبة، استغفر لنا. فقال رسو ل الله لا تاب الله عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة، فأنزل الله فيهما: الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» «1». قلت: قصة جريح مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إرسال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليقتله، ذكره السيد المرتضى في كتاب (الغرر و الدرر

بعد مشا هدة هذا المقطع رسالة لمن يقدس هذا الشخص هذه الرواية قال الإمام الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه الشريف : طلب المعارف من غير طريقنا أهل البيت مساوق لإنكارنا وقد أقامني الله وأنا الحجة بن الحسن. و قال عليه السلام : وليعلموا ان الحق معنا وفينا، ولا يقول ذلك سوانا الا كذاب مفتر، ولا يدعيه غيرنا الا ضال غوى. قال الإمام علي ع لكميل ابن زياد : يا كميل لا تأخذ الا عنا تكن منا . قا أمير المؤمنين عليه السلام : فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا ، فإنهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها ، لا نفاد لها ولا انقطاع



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2012, 05:51 PM   #4

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي

الوائلي يعتز بأخذ نظريات المذاهب ويعتبرها روح رياضية اي حنبلي والمالكي والشافعي والحنفي
عجيب امرك ياالوائلي عندك روح رياضية مع اعداء اهل البيت ومخالفيهم ولكن ما كان عندك روح رياضية مع المقيمين الشعائر الحسينية المحبين للحسين عندما وصفتهم بالنعاج وترميهم بالبالوعة

على العموم الوائلي يعتز بأخذ نطريات المذاهب ويعتبرها روح رياضية ويعتز بها غاية الأعتزاز كما في هذا المقطع بصوته

الأن نأتي الى ائمة اهل البيت الذين حسب كلام الوائلي لا يمتلكون الروح الرياضية لنرى اي ظامة نحن فيها مع من يطلقون عليه لسان الشيعة

1 ففي مقبولة عمر ابن حنطلة قال : فان كان الخبر عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال الأمام عليه السلام ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة قلت: جعلت فداك ان رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ فقال عليه السلام ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال عليه السلام ينظر الى ماهم اليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر قلت :فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال اذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الأقتحام في الهلكات .

2 وفي خبر عبد الرحمان بن ابي عبدالله قال : قال الأمام الصادق عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وماخالف كتاب الله فردوه فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وماخالف اخبارهم فخذوه

3 بالاضافة الى ماروي عن داود بن الحصين عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال والله ماجعل الله لأحد خيرة في اتباع غيرنا وان من وافقنا خالف عدونا ومن وافق عدونا في قول او عمل فليس منا ولانحن منهم



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2012, 05:51 PM   #5

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي

والآن ننقل روايات البكرية المخالفين المؤيدة لروايات اهل البيت عليهم السلام ان حادثة الأفك في مارية
نزلت في ماريا التي اتهمتها عائشة بالافك عندما انجبت ابراهيم اصابتها الغيره و اتهمت ماريا بالأفك

ان البراءة جاءت لتطهر ماريا القطبيه رضوان الله عليه من القذف التي اقذفتها به عائشه و هذا الوارد في:-
صحيح مسلم 1198النسخه المشكوله
الحاكم في المستدرك 4/39 (مستدركه)
ابن الاثير في الكامل 3132
ابن سعد في لطبقات 8/154
الطبراني في اوسطه-مجمع الزوائد 9/161
و السيوطي في الذر المنثور 6/140

و ذكر غيرهم في روايات تدل ان ماريا هي المتهمة في قضية الافك و التي بطلتها عائشه عندما اصابتها الغيره الشديده منها عندما ولدت ابراهيم و جن جنون عائشة و هي التي قالت (ما غرت على امراءة الا دون ما غرت على ماريا) راجع الطبقات الكبرى 8/212 لابن سعد و انساب الاشراف 1/499
فاتهمت ماريا بالزنى عندما نفت الشبة بين ابراهيم و بين الرسول(ص) ( و العياد بالله) و فرحت عندما مات ابراهيم و ان اظهرت كآبه كاذبه راجع الدر المنثور للسيوطي و ابن الحديد المعتزلي و شرح نهج البلاغه 9/195.

هذا ما ذكرته المصادر السنيه عن اتهام ماريا في قضية الافق و ان انفرد عنهم البخاري و بعضهم فمعروف عنهم التليس و قلب الحقائق و اراد يبرؤوا عائشه من تهمة رمي ماريا و خلق مأثره لعائشة فاوقعوها في شركهم دون ان يدركوا قبيح فعلهم فافرغوا التهمة فيها.

من برءت من سبع سماوات هي ماريا رضوان الله عليها و ليس عائشه.

نضيف على هذاالموضوع احاديث وردت في كتب السنة و هي منقوله من انصار الحسين سلامة الله عليه و لم تكن من بحثي للامانة.

1. --------------------------------------------------------------------------------

حادثة الافك في السيدة مارية من كتب السنة :

صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج 8 ص 119 :
(
حدثنى ) زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة اخبرنا ثابت عن انس ان رجلا كان يتهم بام ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى اذهب فاضرب عنقه فاتاه على فإذا هو في ركى يتبرد فيها فقال له على اخرج فناوله يده فاخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف على عنه ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انه لمجبوب ماله ذكر.

2. --------------------------------------------------------------------------------

المستدرك - الحاكم النيسابوري ج 4 ص 39 :
حدثنى على بن حمشاذ العدل ثنا احمد بن على الابار ثنا الحسن بن حماد سجاده حدثنى يحيى بن سعيد الاموى ثنا أبو معاذ سليمان بن الارقم الانصاري عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت اهديت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومعها ابن عم لها قالت فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملا قالت فعزلها عند ابن عمها قالت فقال اهل الافك والزور من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره وكانت امة قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه قالت عائشة رضى الله عنها فدخل به علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال كيف ترين فقلت من غذى بلحم الضأن يحسن لحمه قال ولا الشبه قالت فحملني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت ما ارى شبها قالت وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ما يقول الناس فقال لعلي خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته قالت فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطبا قال فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة قال فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال شيء ممسوح.

حدثنا أبو عبد الله الاصبهاني ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر حدثنى موسى بن محمد بن ابراهيم التيمى عن ابيه قال كان أبو بكر رضى الله عنه ينفق على مارية حتى توفي ثم صار عمر رضى الله عنه ينفق عليها حتى توفيت في خلافته . قال ابن عمرو توفيت مارية ام ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله في المحرم سنة ست عشرة من الهجرة فرئى عمر يحضر الناس لشهودها فصلى عليها عمر وقبرها بالبقيع . سمعت ابا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يذكر حديث ثابت عن انس رضى الله عنه ان ام ابراهيم كانت تتهم برجل فامر النبي صلى الله عليه وآله يضرب عنقه فنظروا فإذا هو مجبوب قلت ليحيى من حدثك قال عفان عن حماد بن سلمة . حدثناه على بن حمشاذ العدل ثنا الحسين بن الفضل البجلى ومحمد بن غالب الضبى وهشام بن على السدوسى ( قالوا ) ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن انس رضى الله عنه ان رجلا كان يتهم بام ابراهيم ولد رسول الله صلى الله عليه وآله
/
صفحة 40 /
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي اذهب فاضرب عنقه فاتاه علي رضى الله عنه فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فاخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

من يتهم نساء النبي(ص) و منهي المتهمة بالفك ماريا رضي الله عنها ام عائشة التي تعترف ما قالته من الغيره التي تصيب النساء.

3. --------------------------------------------------------------------------------

مجمع الزوائد - الهيثمى ج 9 ص 161 :
(
باب فضل ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم )
عن أنس بن مالك قال كانت سرية النبي صلى الله عليه وسلم أم ابراهيم في مسربة لها وكان قبطى يأوى إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك علج يأوى إلى علجة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل على بن أبى طالب فأمره بقتله فانطلق فوجده على نخلة فلما رأى القبطي السيف مع على وقع فالقى الكساء الذى عليه فاقتحم فإذا هو مجبوب فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بامر ثم رأيت غير ذلك أيراجعك قال نعم فاخبره بما رأى من أمر القبطى قال فولدت أم إبراهيم فكان النبي صلى الله عليه وسلم منه في شك حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا إبراهيم فاطمأن إلى ذلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وعن عبدالله ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم ابراهيم مارية القبطية أم ولده وهى حامل منه بابراهيم فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر فأسلم وحسن اسلامه وكان يدخل على أم ابراهيم مارية القبطية وانه رضى لمكانه من أم ولد رسول الله صلى الله عيله وسلم أن يجب نفسه فقطع ما ين رجليه حتى لم يبق لنفسه قليلا ولا كثيرا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم ابراهيم فوجد قريبها عندها فوقع في نفسه من ذلك شئ كما يقع في أنفس الناس فرجع متغير اللون فلقي عمر فأخبره بما وقع في نفسه من قريب أم ابراهيم فأخذ السيف وأقبل يسعى حتى دخل على ( 18 تاسع مجمع الزوائد )
/
صفحة 162 /
مارية فوجد قريبها ذلك عندها فأهوى إليه بالسيف ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه فلما رأى ذلك عمر رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك يا عمر إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتانى فاخبرني أن الله عزوجل قد برأها وقريبها مما وقع في نفسي وبشرني أن في بطنها غلاما منى وأنه اشبه الناس بى وأمرني أن أسميه ابراهيم وكناني بابى ابراهيم ولو لا انى أكره أن أحول كنيتي التى عرفت بها لتكنيت باب ابراهيم كما كنانى جبريل عليه السلام . رواه الطبراني وفيه هاني بن المتوكل وهو ضعيف . وعن السدى قال سألت أنس بن مالك قلت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه ابراهيم قال لا أدرى رحمة الله على ابراهيم لو عاش لكان صديقا نبيا . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ابنه ابراهيم ان له مرضعا في الجنة . رواه أحمد وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف ولكنه من رواية شعبة عنه ولا يروى عنه شعبة كذبا وقد صح من غير حديث البراء . وعن ابن أبى أوفى وقيل له هل رأيت ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم مات وهو صغير أشبه الناس به صلى الله عليه وسلم قلت هو في الصحيح غير ذكر الشبه رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن جناد الحلبي وهو ثقة.

4. --------------------------------------------------------------------------------

الديباج على مسلم - جلال الدين السيوطي ج 6 ص 132 :
( 11 )
باب براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة .
59 - ( 2771 ) (
حدثنى ) زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة اخبرنا ثابت عن انس ان رجلا كان يتهم بام ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى اذهب فاضرب عنقه فاتاه على فإذا هو في ركى يتبرد فيها فقال له على اخرج فناوله يده فاخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف على عنه ثم اتى / صفحة 133 / النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انه لمجبوب ماله ذكر

5. --------------------------------------------------------------------------------
الآحاد والمثاني - الضحاك ج 5 ص 448 :
( 3127 )
حدثنا أبو سعيد دحيم نا بن وهب نا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال لما ولدت أم إبراهيم كأنه وقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك شئ حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم

صفحة 449
( 3128 )
حدثنا محمد بن مسكين وأبو بكر بن عسكر قالا نا عثمان بن صالح نا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال لما ولد إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من جاريته مارية وقع في نفسه منه حتى أتاه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم

( 3129 )
حدثنا الحسن بن علي الحلواني نا عمرو بن خالد نا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال كانت أم إبراهيم في مسربتها وكان قبطي يأوي إليها فيأتيها بالماء والحطب فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأمره بقتله فانطلق فوجده على نخلة فلما رأى القبطي السيف مع علي رضي الله تعالى عنه وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه فاقتحم فإذا هو مجبوب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إذا أمرت أحدنا بأمر وراى غير ذلك يراجعك فقال نعم فأخبره بما رأى من القبطي فولد له إبراهيم عليه السلام فأتاه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم

( 3130 )
حدثنا الحسن بن علي نا عاصم بن علي نا الفضل بن سليمان نا عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب قال
/
صفحة 450 /
أخبرني أبي عن جدي علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن قبطيا يتحدث إلى مارية فأرسل عليا رضي الله تعالى عنه إليه وقال له اقتله فأخذ علي رضي الله تعالى عنه السيف يضرب به القبطي وهو على نخلة فإذا هو حصور ليس له ذكر فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال إنما شفاء العي السؤال

جبريل جاء ببراءة ماريا من الافك التي رميت به و انما ااختلقوا حديث الافك في عائشة لرفع التهمته عنها.

6. --------------------------------------------------------------------------------

المعجم الأوسط - الطبراني ج 4 ص 89 :
عن أنس بن مالك قال كانت سرية النبي ( ص ) ام إبراهيم في مشربة لها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك علج يدخل على علجة فبلغ ذلك النبي ( ص ) فأرسل علي بن أبي طالب فأمره بقتله فانطلق
صفحة 90
فوجده على نخلة فلما رأى القبطي السيف مع علي وقع فألقى الكساء ( 213 أ ) الذي كان عليه واقتحم فإذا هو مجبوب فرجع علي إلى النبي ( ص ) فقال يا رسول الله أرأيت إذا * ( امرت ) * ( 1 ) احدنا بأمر ثم رأى غير ذلك أيراجعك قال نعم فأخبره بما رأى من القبطي قال فولدت ام ابراهيم إبراهيم فكان النبي ( ص ) منه في شك حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا ابا ابراهيم فاطمأن إلى ذلك * لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يزيد بن أبي حبيب وعقيل بن خالد ، تفرد به : ابن لهيعة ، عنهما ( 2 ) .

و هذا كلام واضح الدلالة ان المتهم في الافك هي ماريا ام ابراهم ابن محمد ابن عبدالله النبي الامين.



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Apr-2012, 05:51 PM   #6

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطن الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم

أضع بين يديكم قصيدة للوائلي خطيب الطائفة البترية المشهور، إذ يمتدح ثلاث طواغيت ويرثي اثنين منهما: الطاغوت الأول والذي على إثره كتب القصيدة هو : حافظ الأسد، حافظ الأسد يكفي أن نعرف أنه قصف شعبه بالطائرات. والطاغية الثاني هو عمر ابن عبدالعزيز (لعنه الله): الذي لأجل مصالحه فقط منع سب أمير المؤمنين عليه السلام خيفة من الوصول لحد الإنفجار والذي كان أهم عوامله سب المنابر الأموية لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليهما السلام، كما أن هذا الناصبي هدم دار الزهراء عليها السلام إذ أن جده عمر ابن صهاك (لعنه الله) أحرق دار الزهراء عليها السلام ولكنها بقت بعد ذلك فجاء الأخير وأكمل مشروع الأول بهدم الدار، وكمثالٍ آخر فقد حكم «لعنه الله» على رجل بالجلد حتى الموت لمجرد أنه قد نال من معاوية، ناهيك عن ذم أهل البيت (عليهم السلام) لعمر بن عبد العزيز، فقد قال فيه الإمام السجاد: ”فإذا مات لعنه أهل السماء وبكى عليه أهل الأرض“
(الأصول الستة عشر/ص230 ؛ بصائر الدرجات للصفّار القمّي/ص170/ح1 ؛ دلائل الإمامة للطبري الإمامي/ص88 ؛ الخرائج والجرائح/ج1/ص268 ؛ بحار الأنوار/ج46/ص251)

والطاغية الثالث: هو بشّار الأسد، وكل من سيحتج به من عوام الشيعة فهو لجهله وتأثره بإعلام النظام الإيراني (البتري) الذي يدور حيث المصالح بسبب أن نظام الأسد حليف له ليس إلا، ويكفي أن وزير خارجية بشار " المعلّم" اعتبر دخول قوات درع الجزيرة للبحرين أمر مشروع، كما أنه وكما عودّنا على طينته وروحه البترية لم ينسى امتداح الصحابة الخونة الذين انقبلوا على عترة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله،،

وفي نهاية قصيدته يذكر التأريخ الميلادي وإن دل دل على أنه ذو نزعة متأثرة بالثقافة الغربية وإلا فعلى المسلم أن لا يعتمد غير التقوم الإسلامي سواء الشمسي أو القمري، واسئل الله أن يجعل كل حرف جمرة ونيران ملتهبة على الوائلي البتري الخائن لعنة الله عليه

القصيدة هي من ديوانه ص 438 :

لا تقل مات فالأموات من قبروا، وحافظ مائل في وعي من حضروا
يؤنق الوعي من ريّا محاسنه، كما يؤنّق قلب الروضة الزهر
ويأسر العين سحر في شمائله، فالعين فيما لديه بعض من أسروا
أما المواقف في دنياه فهي مدى، من الشموخ به الأجيال تفتخر
قيادة صنعت ما لا يموت فما، موت على المنجزات البيض يقتدر
اليمتون هم العبء الذي حملت، منه الحياة غثاءً لفه الوضر
والخالدون مدى الأزمان من حملوا، الأعباء واقتحموا الأشواط وانتصروا
فيا خلوداً بسفر الدهر قد حملوا، به إلى القبر دنياً كلها ظفر
إذا حدا بك صمت القبر واضجعت، على الرمال خدود ما بها صعر
فسوف تنطبق أعباء نهضت بها، وتلك أقوال صدق ما بها هذر
**********
قالوا استطال به داء فقلت لهم، كلا ولكن تأنّى الطارق الحذر
تردد الموت أن يدنو لمحتلب، صم الصخور وها قد لوّح الدُّرر
هل يمهل العمر والأثمار ناضجةٌ، والنصر عن كثب والشوط مستعر
أم يخترمه وإن جلّ المصاب لكي، يجيء من رحم لأمر المأساة منتظر
وبين هذا وهذا طال موقفه، ثم استجاب لأمر الله مؤتمر
فراح يقبض روحاً ظلّ في يده، منها شميم طيوب نفحها عطر
وحلفة يا أبا بشّار أحلفها، لم يجرؤ الموت لولا أنه قدر
ضعي على القلب سوريا يداً وثقي، أنّ الحمى فيه شبل نسل من زأروا
واستوعبي الخطب في صبر فما ثبتت، في النائبات سوى أقدام من صبروا
شدي الأكفّ بعشّ النّسر إنّ به، ما تنشدين إذا ما الأفق يعتكر
لا يأخذ الله ما أعطى بلا عوض، ولا يعوّض إلاّ فوق ما خسروا
فاسترقدي منه إنّ الصّرح مرتفع، والحقل مخصوصب والنبع منهمر
إذا ألحّ الرّجا تعطي السّما خلقٌ، بالجود يندى إذا استعطاه مفتقر
وما يطمئننا أنّ الثّرى خصب، والخصب لا بدّ فيه يسمق الشجر
*****
بشّار والأمل المرجو موعده، غداً يغرّد في أبعاده الوتر
غداً يوشّح في أفق ملامحه، أن لا ضرار بوادينا ولا ضرر
أوحت إليّ بهذا وهي صادقة، فراسة صدّقت إيحاءها الخبر
ترسّمت ويد الزرّاع قد جهدت، أنّ الجنائن ميعاد لمن بدروا
قد أطلعتك حقول أخصبت ثمراً، وليس في كلّ حقل يُرتجى ثمر
وكونتك وراء الغيب مبدعة، فتىً يُمتّع فيه السمع والبصر
تحضنتك وكان المهد في قمم، شمّاء عنها بغاث الطير تنحسر
وترجمتك السهول الخضر حاملة، هوية وجه سوريا بها نضر
بشّار تصنع كفّ الغيب في كرم، ما ليس تقوى على تصنيعه الأطر
تُعدُّ حجراً كريماً مدّه رحم، عفٌ فينشأ من هذين من كبروا
ألست فرخاً أبوه النسر علّمه، سكتى الشواهق لما استشرت الحُقَر
وزجّه في حقول الجمر ملتمساً، له النضوج وحقل الجمر مختبر
رواه ملحمة سارت لغايتها، وما ثنى العزم دربٌ شائكٌ وعر
كم صحَّحت خطأ واستلهمت فكراً، بيضاء لا غبشٌ فيها ولا كدر
ينتابها الأب للأجيال مدرسة، وظلّ للإبن ما يبني ويبتكر
سجية المعطيات البيض إن غربـ شمس يقوم بطرد الظلمة القمر
*****
شآم يا خطرات بالزمان إذاـ مرّت على الذهن هزتنا بها الصور
أيام تسترقد الدنيا كرائمنا، وتستقي فيُروّي جدبها المطر
يا بقعة في خيال من مساجدها، بلال يخشع من تكبيره السحر
حضارة حمل التاريخ رونقها، فكاد ينطق عن مضمونها الحجر
عروبة ربّها وحي السماء كما، بين الأثير شفيف النور ينتشر
فمن مزيجهما امتدّ الشعاع إلى، غياهب ضاع في ظلمائها البشر
حيث الدروس ضجيج في جوامعها، وفي الخزائن للأسفار مُدّخر
هنا قباب لأهل البيت شامخة، وللصحابة أجداث ومحتفر
وللفتوح من الآثار باذخة، ولابن عبدعزيز باذخ عمر
يا أم حطّين والمرّان مشرعة، والضُّمَّر الدُّهم للأشواط تبتدر
ينغِّم الشوط وقعٌ من سنابكها، وبين ليل قتام تلمع الغرر
شآم لا ألبستك اليأس فاجعة، فالكون في كل من حلّوا به سفر
سلي الرمال أما كانت أباطرة، لها المفارق والتيجان والدّرر
كثبان تسحقها رجل ويزرعها، حقل وتضحك في طيّاتها العبر
أحالها الموت كثباناً يحركها، عصف لوم تدري أين الورد والصدر
بعهدي سيعود الدّهر مبيسماً، حلو الرؤى ويعود اليأس يعتذر
إليك بشّار وعد الأمس جاد به، أبٌ فبورك من جاؤوا ومن غبروا
تفاءَلي بعطاء الأمس يرفده، غد مضيٌ فنعم العين والأثر
دمشق في 20/6/2000 م



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-Dec-2012, 12:59 PM   #7

تلميذ المنبر

مراقب عام
 
الصورة الرمزية تلميذ المنبر
 





افتراضي

ترجمة أحمد الوائلي من تلميذه السيد داخل السيد حسن

كتب- السيد داخل السيد حسن

نقلا عن صفحة راية البراءة
https://www.facebook.com/Barauh


اعتادت الطبقات العامة من الناس بما في ذلك العوام من طلبة العلوم الدينية، والمتطفلين على السلك المنبري، أن تنظر إلى المشاهير والشخصيات التي احتلت موقعاً متميزاً م
ن الصيت والشهرة بمنظار خارق للوضع الاعتيادي، وتقوّم هؤلاء بمقياس يتجاوز المقاييس الطبيعية، وتتعامل معهم بمنطق الانبهار والتعظيم فتضفي عليهم من النعوت والتصورات الساذجة، وتحيط تلك الشخصية بهالة من التهيّب والمبال
غات والتهويل.

ومن صميم هذه النظرة المتطرفة نشأ الغلو عند بعض الشعوب والجماعات المتخلفة، وقد كافحت مدرسة أهل البيت عليهم السلام هذا الاتجاه في حياة الناس أشد المكافحة، كما فعل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مع أولئك الذين ألّهوه عندما حاورهم في شهر رمضان لمّا رأى عدم إلتزامهم في أداء فريضة الصوم قائلاً أأنتم مرضى أم على سفر؟ قالوا: لا ذا ولا ذاك! قال: إذاً لم أفطرتم؟ فقالوا: أنت أنت، فاستتابهم فأبوا إلا الكفر، فحفر لهم خندقاً وأحرقهم بالنار وهو القائل:
لمّا رأيت الأمر أمراً منكرا
أججت ناري ودعوت قنبرا
وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام تصريحاً شديد اللهجة بشأن الغلاة قائلاً: ألا لعن الله الغلاة هلا كانوا يهوداً، هلا كانوا نصارى؟!!.

وهكذا نرى مدرسة أهل البيت عليهم السلام ترفض اشد الرفض التطرف والمبالغة في التقويم والمغالات بشخصياتهم المثالية الطاهرة، والارتفاع بها إلى مصاف الآلهة نتيجة الجهل والتخلف والضلال.
بينما نرى الجبابرة الذين استغلوا هذه السذاجة عند الناس ومباركتها والاستفادة منها كما فعل معاوية مع أولئك الذين دخلوا عليه مسلّمين بالرسالة قائلين: السلام عليك يا رسول الله، فلم ينكر عليهم ولم يرفض هذا الأسلوب المقيت.
وهكذا هي حالة المجتمعات المتخلفة، والفئات الساذجة في تعاملها وتقويمها للشخصيات المرموقة، والأعلام البارزة، تعيش حالة التناقض بين الارتقاء بها إلى السماء أو الهبوط بها إلى الحضيض.

وبناءً على هذا نحاول جاهدين دراسة شخصية الأستاذ الوائلي المعروفة وفق المقاييس الموضوعية معرضين عن المبالغات والتهاويل التي تتحدث بها ألسنة العوام والبسطاء الطيبين من الناس بناءً على ما يحتل الرجل من موقع خطابي متقدم ومركز ديني متميّز وشخصية منبرية شهيرة ومعروفة.

وفي هذه الترجمة ألزمت نفسي أن أتحدث عنه بأمانة وتجرد وحياد دون تأثر بأي ظرف من الظروف السلبية أو الإيجابية فأسطر الانطباعات والبصمات الحقيقية لتجربة طويلة استمرت ما يقرب من ربع قرن من الصلة الوثيقة والعلاقة القريبة والمعرفة التامة معتزاً بشخصيته، مستفيداً من خبرته، تلميذاً في مدرسته إلا ان في الاتصال الوثيق مع هذا الرجل مزيداً من المشقة والمعاناة وسوف ألخص في هذه الأسطر خلاصة التجربة، وزبدة المخاض واضعاً في أعماق ضميري رقابة الله وأمانة التاريخ وشرف المسؤولية.

لا شك أن الأستاذ الوائلي رمز من أبرز رموز المنبر الحسيني، وواجهة من واجهات جامعة النجف الأشرف، ومؤسس المدرسة المعاصرة للخطابة الحسينية، والعميد الفعلي للسلك الخطابي – إن صح التعبير – فهو الأكبر سناً والأكثر تجربة والأشهر صيتاً، والأجدر كفاءة وثقافة أن يتسنم الذرى في عمادة المنبر الحسيني المعاصر، فهو الذي لم يضارعه خطيب في قوة شخصيته وتأثير أسلوبه وسحر بيانه، لذا انتسب لمدرسته جيل من نوابغ الخطباء، واستفادت من مناهجه وطروحه الطلائع اللامعة من أرباب الفن المنبري.

وإذا أردنا أن نضيف إلى شخصيته الخطابية شيئاً آخراً، فهو شخصية اجتماعية بارزة، تمتلك شبكة علاقات واسعة مع مختلف الشخصيات العلمية والأدبية والسياسية والاجتماعية لما يتمتع به من شهرة عريضة واسعة، وحصانة دينية منيعة، ومهابة فاعلة في نفوس الناس مستمدة من نفحات سيد الشهداء عليه السلام، وإن لم يستفد من تلك العلاقات وذلك الجاه العريض أحد سواه، فهو ضنين جداً على إخوانه وزملاءه ولا يسخو أبداً بجاه أو نفوذ أو صلاحيات اجتماعية لإغاثة ملهوف أو مساعدة محتاج، إلا ما ندر.

الوائلي من الخطباء النوادر الذين لم يخفقوا أو يتعثروا في مسيرة حياتهم المنبرية، فلقد بقي محافظاً على المستوى الرفيع لخطابته طيلة خمسين عاما، أو تزيد، وإن اكتشف أخيرا كثرة اعادته وتكراره لمواضيعه ومجالسه أو دمج بعضها بالبعض الآخر واستعادة الكثير من الشواهد والهياكل العامة بل وحتى التعاليق التي اعتاد لسانه عليها، وذلك أمر لا يخفى على ذوي الخبرة والاختصاص مما جعل الناس تنحسر وتتقلص نسبياً عن الحضور تحت منبره، والاتجاه إلى خطباء مجددين آخرين في المؤسسة الحسينية الشريفة، بيد أن مجالسه تبقى متميزة بطعم الأصالة ونكهة الخبرة واللوذعية، وغزارة المادة ودسومة الحديث، وإن كا بعضه معاداً ومكرراً، وفوق كل ذلك شخصيته المؤثرة، ومكانته المتميزة.

وكما أن شيخنا المترجم ثري علمياً وأدبياً فله الثراء الطائل مادياً أيضاً مما جعله يعيش أسلوباً متميزاً من العيش وحالة خاصة من التعامل مع أصحاب المجالس بحيث يملي شروطه ويفرض إرادته عليهم بلباقة دون الاكتراث بأحد وهو يعلم أنهم بحاجة إليه وليس هو بحاجة إلى مجالسهم حتى أنه قال يوماً لأحدهم على سبيل الدعابة والميانة في أيام محرم: أنا لا أقرأ لك هذه الليلة!. وجنّ جنون ذلك الرجل كيف لا تقرأ ولماذا؟؟!! قال: بلى إلا أن تقف على يديك ورجليك وامتطي ظهرك على رغم أنفك حينئذ أقرأ هذه الليلة وإلا فلا!! ويمزج الجد بالهزل والقصد بالمزح، كل ذلك شعوراً منه بالزهو والتفوّق والاعتداد بالنفس، بينما يتطلع غيره من الخطباء إلى فرصة مؤاتية للارتباط ببعض تلك المجالس دون قيد أو شرط، بل ربما تفرض عليه قيود وشروط فيذعن لها مرغماً دون القناعة بصحتها وعدم الإيمان والاعتقاد باهميتها وجدواها، وهذا ما يستحيل أن يفعله الوائلي. غير أن له أسلوبه الفني الخاص، وطريقته الحكيمة المحكمة في فرض شخصيته على بعض أصحاب المجالس والشخصيات التجارية والاجتماعية وتوثيق الصلة بهم وتمتين العلاقة معهم باتصاله الدائم وسؤاله المستمر وهداياه الرمزية وتفقده لهم في المناسبات الاجتماعية والعائلية، وهذا ما لا يفعله الوائلي مع سائر الناس بما فيهم المريدون له والمحبون لشخصيته.

بين الأمس واليوم:
من الصور المطبوعة في أرشيف الذاكرة ما يعود تاريخياً إلى ثلاثة عقود خلت تعود بي الذكريات وترجع عجلة الزمن القهقرى إلى دور النشأة الأولى في أجواء المجالس الدورية المنتظمة في مدينتنا الصغيرة – الخضر – ففي كل ليلة على امتداد العام ومدار السنة تعقد المجالس الحسينية بشكل دوري رتيب في ديار الكرام وبيوت المؤمنين من أهلنا وأبناء قومنا، أذكر منها بيت السادة آل السيد جاسم، وبيت أخوالنا آل وليد الطائي – قوّام مقام الخضر – وبيت آل الحاج جبر، ودار العلامة الجليل الشيخ محسن الشيخ حسن آل كريم البزوني وكان هذا الرجل من العلماء الزهاد والأتقياء والأبدال، وقد رافقته حضراً وسفراً فما كان يبارح صلاة الليل والتهجد بالأسحار وكثرة الدعاء والزيارة والتعبد خصوصاً في أماكن العبادة المقدسة كمراقد الأئمة الطاهرين عليهم السلام، وقد عاش ما يقرب من السبعين عاما وتوفي في خضم العهد المظلم والظروف السوداء حيث خنق الحريات واضطهاد الأحرار والشرفاء ومطاردة المؤمنين، وسمعنا بخبر وفاته ونحن في بلد المهجر، وبلغنا أن الجماهير الغفيرة المكبوتة التي شيّعت جثمانه الكريم، كانت أمواجاً متلاطمة تشق طريقها في أجواء الحزن والأسف لفقد شيخها وعميدها الذي مثل صلابة المؤمن في سلوكه وتعامله مع أزلام النظام الذين حاولوا استمالته إلى جانبهم وحضور مناسباتهم بشتى الطرق، إلا أنه رفض أي نوع من أنواع التعاون والركون إلى تحقيق مآرب القتلة والسفاحين، حتى أنه غضب على بيت من بيوت وجهاء البلد وقاطع مجلسهم الحسيني لأنهم رفعوا صورة الطاغية في صالة دارهم التي يعقد بها ذلك المجلس.
ومن مؤلفات هذا العلم المغمور كتاب النقد السديد لابن أبي الحديد في شرح الخطبة الشقشقية الذي طبع في النجف الأشرف بمطبعة النجف منذ عهد قديم، وما رايته منذ ذلك العهد حتى عثرت على نسخة منه حديثاً في مكتبة الإمام الصادق في الكويت.
وشاهدي أن في شريط الذكريات ذلك المجلس الحسيني الأسبوعي الذي كان يعقد في باحة داره الواسعة، وغالباً ما كان الخطيب فيه هو الشيخ أحمد الوائلي ولكن ليس شخصياً وإنما عبر أشرطة التسجيل، ولم تكن اشرطة التسجيل بذلك الوقت متوفرة بهذه الكثرة، ولا نظام أشرطة الكاسيت كما هي اليوم من الانتشار، وإنما كانت المسجلات القديمة كبيرة الحجم وغالباً ما كانت من ماركة كروندك الألمانية أو توشيبا اليابانية ذات الأشرطة المستديرة المصطلح عليها محلياً (البكر) هي المتداولة والمعروفة.
أجل: كنا نتحلق حول جهاز التسجيل ويبتدأ الوائلي قرائته كما هو المعروف بآية قرآنية ثم يعقبها فوراً بديباجته التقليدية الخاصة في الآية الكريمة مباحث هامة أعرض لها إن شاء الله على التوالي: فيشد أسماعنا اصغاءاً إليه، ونتابع ما يقوله بشوق ولهفة وإعجاب، نتداول أحياناً ما بيننا بعض الدعابات أو التعاليق البريئة على ما يتحدث عنه وما يعلق ببالي من تلك التعاليق اللاذعة، ما اعترض به المرحوم حسين الحاج كاظم الطائي وكان رجلاً لوذعياً، خارق الذكاء، وافر العقل، مليح القول، كما كان شاعراً شعبياً مجيداً له صحبة مع معظم الخطباء الذين توافدوا للقراءة في الخضر، ومن أكثر هؤلاء صحبة له هو الشيخ منديل التميمي والشيخ شاكر الوائلي والشيخ مجيد الصيمري والشيخ جعفر الهلالي وغيرهم، وكنموذج للتعريف بعقلية هذا الرجل وتفكيره الواعي وحسّه الولائي اهزوجته التي هزت كربلاء في أحد السنين في موكب الخضر عندما صاح بلهجته العشائرية واسلوبه الشعبي المصطلح عليه (بالهوسة) قائلاً:
شلون تجاسر بجدل قص مفتاح القاصة أل بيها أسرار الدين
وبجدل – كما هو معلوم – هو الرجس الذي رام أن يسلب الحسين شيئاً فلم يجد سوى خاتماً جمدت عليه الدماء فقطع الإصبع الشريف وانتزع الخاتم بكل ضعة ولؤم ودناءة.
فبينما نحن في هدأة الإصغاء لحديث الوائلي وكان الحديث يدور حول نظام تأسيس الأسرة في الإسلام، وتذليل العقبات في تسهيل الزواج وأن من جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، فأنبرى المرحوم (حسين) مخاطباً الشيخ المترجم بأريحية ولطافة: لو تقدمت خاطباً منك ابنتك ذات العين الممزقة أكنت تزوجني بيسر وتسهيل ودون عقبات وشروط؟؟!. مشيراً بذلك إلى شريط استمعنا إليه في المجلس السابق يتحدث فيه الشيخ عن إحدى كريماته التي أصيبت عينها على أثر كسر زجاجة في البيت حتى تقطعت العين ثم برئت بكرامة للإمام موسى بن جعفر عليه السلام، وقد نمقها الشيخ بأسلوب درامي مؤثر، وتصوير حبكه بلباقة قصصية، وقد اشتهر وذاع بين الناس يومئذ، فإليه يؤشر صاحبنا المستمع مع تقديره واعتزازه للإستاذ الوائلي، وهذا ما يدلل على تفاعل شريحة كبيرة من الناس وتقبلها لما يقول ويطرح، ولكن يبقى هناك من يشكك أن زخرفة القول ورصانة التعبير على المنبر شيء والتطبيق العملي شيء آخر.
من ناحية أخرى هناك الكثير من الإشكالات الفقهية التي كان يلتفت إليها العلامة السالف الذكر الشيخ محسن الشيخ حسن ويشير إليها وينبهنا عليها ورعاً منه وشعوراً بوجوب إيضاح الحكم الشرعي الذي اشتبه الشيخ في نقله على المنبر وهو يحمل إخلاصاً وتقديراً لفضيلته بالإضافة إلى ما تربطه به من وشائج الرحم والقرابة فهو ملتقى الخؤولة التي تربط الدكتور فيصل الوائلي بخالي أبي فريد الحاج حسون عبد الرزاق، فهما ولدا خاله، ومن هنا تنبعث رائحة للقرابة بيننا وبين الوائلي ولكنها رائحة لا طعم لها ولا لون ولا أثر!.
وقد يشتبه شيخنا المترجم في مجالسه حتى في قراءة بعض نصوص القرآن الكريم وهذا اشتباه لا يغتفر بحال، ولذلك نراه إذا ما التفت أو نبهه أحد سرعان ما يتدارك التصحيح في المجلس اللاحق والإشارة إلى الخطأ السابق حيث لا مفر من الاعتراف ولا مناص من الإذعان إلى ضبط النص القرآني حسب الأصول.
ومن خلال تجربتي المتواضعة وقربي منه أنه لا يتنازل لنقد ولا يرضى بتنبيه على خطأ أبداً حتى ولو كان ذلك الخطأ مطبعياً!!.

فمن ذكرياتي في هذا الصدد عندما طبع كتابه (هوية التشيع) في طبعته الأولى، قرأته وسبرت فصوله وكتبت عنه بعض الملاحظات ثم أحصيت له الأخطاء المطبعية حرصاً مني على تلافيها في الطبعات اللاحقة بنية صافية، وخدمة خالصة، فلم يكترث ولم يتقبل مني جدولة الأخطاء، فاستغربت من عدم اعتنائه وقبوله تصحيح أخطاء مطبعية لا يخلو منها كتاب، ولا تمس شخصيته من قريب ولا بعيد!!.

أما إذا نقده أحد في فكرة يطرحها أو رأي يؤمن به أو قضية يثيرها فلا يكاد يسيطر على أعصابه من شدة الإنفعال والتأثر وعدم السماح في إبداء الرأي الآخر فضلاً عن الإيمان به والرضوخ لأحقيته.

والخلاصة أننا كنا مولعين بمجالسه منذ الطفولة المبكرة نستملح ما يقول، ونستعذب ما يقرأ، ونؤمن بما يطرح إيماناً تعبدياً، ولا نعير اهتماماً للنقد أو الإشكالات التي تثار حول قراءته وكأنه (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)!!.

وجدير بالإشارة إلى أن أغلب ألفاظه ومصطلحات قراءته انطبعت في لوحة ذاكرتي منذ ذلك العهد، وكما قيل أن العلم في الصغر كالنقش في الحجر، فلا زلت أحتفظ برصيد كبير من التعابير وفنون الكلمات المنبرية، تلقيتها عن طريق المدرسة الصوتية لشيخنا المترجم إن صح التعبير. تلك المدرسة التي تولعت فيها صغيراً وتعلمت فيها ناشئاً وكبيراً، ثم التقيت شيخنا المترجم في النجف الأشرف في أواخر الستينات خطيباً تهطع له الأسماع وتذهل له الألباب، ولا أنسى مجلسه في المناخة بشارع المدينة والأمواج البشرية تتدفق غادية ورائحة زرافاتاً ووحدانا، فإذا ما ارتقى المنبر مهاباً وقوراً اشرأبت الأعناق وشخصت الأحداق وهدأت الأصوات ولم ينبس أحد ببنت شفة، وكنت ألتقط ما يقول وأكتب ما يطرح وأسجل كل شاردة وواردة، وأدوّن كل إشارة أو إلتفاتة بارعة، وهكذا يفعل غيري من المعجبين والخطباء الناشئين وكنا نتبع مجالسه حتى خارج النجف، فقد كنا نقصد خصيصاً لحضور مجلسه بعد زيارة سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء المقدسة في حديقة بيت أبي الطحين الذي يلتزم له بقراءة عشر ليال كاملة.

وكانت مجالسه السنوية في النجف معروفة لدينا كمجلس الجامع الهندي، ومجلس الميدان، ومجلس المناخة، ومجلس الكوفة، ومجلس موظفي مصرف الرافدين، وغيرها. وغالباً ما كان يقرأ له مقدمة تلك المجالس سيادة الزميل المظلوم المأسوف على شبابه الأستاذ السيد عبد الرزاق القاموسي فرّج الله عنه، حتى إذا حان موعد المجلس السنوي لموظفي مصرف الرافدين جائني الصديق الكريم العلامة الشيخ فاضل السهلاوي وكنا نسكن معاً في فندق استأجره السيد محسن الحكيم قدس سره خصيصاً لسكنى طلبة الحوزة العلمية في النجف عندما ضاقت المدارس الدينية، وامتلأت حجراتها بطلاب العلم من مختلف الأقطار والأمصار فأصبح هذا الفندق بكامله بمثابة المدرسة الدينية أو السكن الداخلي لمنتسبي الدراسات الدينية في النجف الأشرف.
ولما هاجر شيخنا الفاضل من آل سهلان من البصرة إلى النجف طلباً للعلم هبط في هذه المؤسسة الدينية بتوسط السادة الكرام من آل بحر العلوم الذين تربطهم علاقة حميمة بأبيه الحجة العلم الشيخ محمد جواد السهلاني، وكنت قد سبقته في النزول بهذه المؤسسة، وعندما حل بيننا شاباً لطيفاً وديعاً أريحياً توثقت علاقتي به وكنا نشكل شلة من الأصدقاء كالسيد محمد زكي السويج والسيد محمد رضا بحر العلوم والشيخ عدنان الجباري والشيخ علي قبلة والشيخ عباس المطراوي وغيرهم. ولا زلت أحتفظ ببعض الذكريات الجميلة الطيبة مع شيخنا الفاضل، ففي يوم من تلك الأيام اللطيفة جائني يحمل دعوة لي من الشيخ الوائلي للقراءة معه في مسجد الجزائري بمجلس موظفي مصرف الرافدين فمضيت إليه وقرأت معه عشر ليالي في المجلس المذكور وكان هذا أول مجلس اقرأه مع الوائلي، وأول لقاء وتعارف شخصي وعملي بيني وبينه، ثم تتابعت لقاءاتي واتصالاتي به سواءً في جمعية منتدى النشر أو في بيته أو في المجالس العامة، فقرأت معه في مجالس الخطباء، وفي مجالس الكويت حتى لامني أحد أساتذتي الآخرين، وكان حسن الظن بي وأني أصبحت في عداد الخطباء فلماذا الاقتصار على قراءة المقدمة حتى ولو كان الخطيب هو الأستاذ الوائلي، وكنت لا أرى بذلك بأساً بل اعتزازاً وفخراً.

ثم كنت أرتاد مجلسه الحسيني السنوي الذي كان يقيمه في بيته بمنطقة الحنانة بعد فراغه من مجالسه والتزاماته وغالباً ما كان يقتصر على ثلة من الخطباء والأدباء، وكان الخطيب فيه الأستاذ السيد حبيب الأعرجي وكان مجلساً سنوياً منتظماً ثم تلكأ في ظروف الهجرة وعدم الإستقرار وتقطع بعد أن خرج الشيخ من العراق وحط رحله مبدئياً في الكويت، ثم عاد مجلسه إلى الانعقاد عندما ألقى الشيخ عصاه واستقر به النوى في دمشق، وحالفني التوفيق أن أكون خطيب ذلك المجلس بحضور الأساتذة العلماء والخطباء وجمهرة المؤمنين والمثقفين لخمس سنوات متتالية بدعوة واختيار ونص وتعيين من سماحة شيخنا الأستاذ، ولم ألق منه سوى كلمة طيبة لا زال صداها يرن في مسمعي عند خروجي وتوديعي له في بيته وهي: بيّض الله وجهك كما بيّضت وجهي.
وكنا نعتني غاية الإعتناء في خدمة هذا المجلس والشيخ يستشيرنا في شؤونه ومراسم ضيافته، وما ينبغي أن يقدم للضيوف من طعام وشراب ونحن رهن الإشارة متطوعين في استقبال الضيوف وتوديعهم والانهماك في الإعداد لراحتهم وتقديم أفضل الخدمات لهم بنيّة خالصة وطويّة مخلصة، حتى إذا وقعت الواقعة التي رفعت قوماً وخفضت آخرين تسلل من يجيد التسلل، وقفز إلى المنبر من يتقن لعبة القفز برجل معوّقة عرجاء دون مراعاة للأصول واللباقة، بل بدناءة وصفاقة سواء في مجلسه الخاص أو المجالس الأخرى التي استعمل نفوذه في الإيعاز إليهم لاستبدال خطيبهم التاريخي بمرشحين من قبله بدافع الغضب وعدم المروءة، فبادر هؤلاء وكأنهم يتربصون الدوائر ويتحيّنون الفرص للانقضاض على حطام زميلهم المعتق بدلاً من الوقوف بشرف ورجولة لإنصاف المظلوم ورأب الصدع، ولكن المطامع الرخيصة والنفوس اللئيمة دفعتهم لاحتلال المواقع، واجتياح المجالس ظلماً واغتصاباً متسترين بأغطية وأقنعة هي أوهى من بيت العنكبوت!!.

أجل هكذا تطورت علاقتي بالأستاذ المترجم وخصوصاً في ظلال الهجرتين الكويتية والدمشقية، فقد لازمته ملازمة وثيقة، وصحبته صحبة حميمة، في الحضر والسفر، وتتلخص تجربتي الشخصية ودراستي العلمية وإطلاعي الكامل على معالم شخصيته بمساحة زمنية جاوز طولها ربع قرن من العلاقة المؤكدة والمعرفة التامة حتى تجلت لي الكثير من الحقائق الثابتة، وتبلور لدي المزيد من الخصال والسجايا والصفات العامة والخاصة لهذه الشخصية المتميزة المعروفة.

سلوكه الشخصي أو الوجه الآخر:
للوائلي شخصيتان: الشخصية المنبرية، والشخصية السلوكية وتنفرد كل منها باستقلالها وسماتها المميزة وكيانها الخاص. ولا أستطيع أن أتجرأ على تعريف هاتين الشخصيتين بتعبير ملائم ومنسجم، ولم أجد عبارة تقويمية حقيقية أنسب من العبارة التي أطلقها بصدق وإخلاص الفقيد الراحل سيد العلم والتحقيق السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب على لسان عامة الناس مشيراً إلى شخصيته المنبرية بقوله: على أن الناس مجمعون على أن في طليعتهم – أي الخطباء – من أنسى المتقدمين، وبذّ المتأخرين، وحاز قصبات السبق وفاز بحلبات الفخر (من لا يحضره الخطيب/ج2/ص21)
بينما يقوّم شخصيته السلوكية بما يلي: (لو كان الشيخ أحمد خطيباً فاشلاً لحقد على كل الدنيا).
ولعمر الحق ذلك تقويم الخطيب الخبير، فمن دواعي الأسف أن يهبط هذا العملاق فيفتعل أسباب الخصومة دون أدنى مبرر ثم لا تنتهي خصومته ولا يتوقف حقده عند حدود إنسانية أو موازين شرعية بل ولا حتى ضوابط أخلاقية وقد أعلن بنفسه، وصرّح بلسانه في الشريط الشهير المعروف عن الإمام موسى بن جعفر في قصة كريمته التي تقطعت عينها بحادث منزلي ثم عوفيت بكرامة للإمام – على حد زعمه – يقول في نفس الشريط المسجل: (فصرت أحقد على كل فتاة التقيتها في الطريق وأرى عينيها سالمتين، ثم تعوّذت بالله من هذه النفس الشريرة!!)
وفي نفس السياق إذا حضر محفلاً لزفاف أحد الشباب المؤمنين يدعى إليه ببراءة وحسن ظن، يمتزج عنده الحزن بالحقد لماذا يزف هذا ويحضر هو بنفسه مناسبة عرسه وفرحته، بينما يحرم من الحضور في مناسبات أسرته الخاصة، ومحافل زفاف أولاده والحال أن الجميع في عداد أسرته وأولاده!!.

والويل ثم الويل لمن يتورط معه بخصومة أو اختلاف كائناً من كان فهو على أتم استعداد لمناطحة حتى مراجع الشريعة كما حصل في هجائه للسيد كاظم اليزدي والسيد محسن الحكيم في قصيدته المعروفة (شبّاك العباس)!! ثم تشهيره وتقليده الساخر بالمرحوم السيد جمال الخوئي لسلب الثقة منه بناءً على استلامه مبلغاً كبيراً يعود لسماحة الإمام الخوئي كحق شرعي من مقلديه في الخليج، ثم إدعاؤه توزيعه على المحتاجين من المهجرين العراقيين في دمشق، ولم يطمئن السيد لذلك، ولم يوافق على التصرف بغير اذنه، لا سيما وأن الشيخ إن دفع شيئاً ضئيلاً لبعض المعوزين يعطيه باسمه وكأنه من ماله الخاص، فطالبه السيد الخوئي بتسديد المبلغ فثارت ثائرته وأطلق عقيرته في النيل من الخوئي وابناءه، ثم سرعان ما تبدل وانضوى تحت لواءهم خصوصاً بعد وفاة السيد الخوئي فبادر متقرباً لأبنائه الصغار الذين بأيديهم الحل والعقد مادحاً لهم بأشعاره ومهنئاً لهم بقصائده المنشورة في مجلة الموسم، لأنه ينتفع منهم في القراءة بمركزهم في لندن عندما اضطربت الأحوال في الخليج ولوجود بعض المنافع والمصالح الأخرى.

وحقاً أن هذا الرجل غريب الأطوار متناقض السلوك متقلب المزاج، فبينا تراه يتفجر غيظاً وحنقاً على خصمه ويطلق لسانه تشهيراً وتجريحاً لا يقف عند حد، فإذا ما اقتضى الأمر وشاءت السياسة أن ينقلب رأساً على عقب فيتحوّل إلى محب مشفق وصديق مخلص، ولا يسعني استعراض النماذج المرقمة التي احتفظ بها لدعم هذه الصورة الواقعية لئلا يتسرب شيء من سوء الظن أو الحكم غير الموضوعي وقد ألزمت نفسي الحياد في بداية الحديث لتكون الدراسة خالصة لوجه الحق والحقيقة بالرغم من جرحه العميق الذي لا يندمل ومحاربته العلنية على اثر جفوة طارئة كاشفته فيها بالكثير من الحقائق والمزيد من الأرقام دون مجاملة أو ملق، فما كان منه إلا أن استخدم كل ما يملك من نفوذ ديني وثقل اجتماعي ورفع بيارق الحرب وقرع طبول المعركة متجاهلاً كل التاريخ الذي يربطني به!!
وتتلخص مشكلتي معه بتراكم المزيد من التجاوزات وعدم مراعاة الحقوق الطبيعية، والإقدام على بعض تصرفات التحدي والاستفزاز لحد النيل من كرامتي ثم الإعراض والجفاء دون مبالاة أو اكتراث بالأصول والحقوق، وحصل ما حرّك الساكن وقدح الزناد، فكتبت له رسالة واضحة وصريحة ومرقمة أحصيت فيها كل المؤاخذات المؤلمة، ورسمت له كل عمل سلبي مارسه معي ومع غيري، وما أن اطلع على تلك الرسالة الساخنة التي كتبتها ورقابة الله في اعماق ضميري، وأنني لم افتر عليه حرفاً واحداً فيها حتى توترت أعصابه وانتفخت أوداجه غيظاً وحنقاً، فكتب الكتائب وعقد الألوية وأضرم نيران الحرب الضروس بما أوتي من براعة ونفوذ وساندته حفنة من المتصيدين بالماء العكر، وباركت ظلمه شرذمة من اللصوص والسماسرة، وتزلفت إليه طائفة من أنصاف الرجال، بينما وقف الآخرون موقف المتفرج حتى اتسع الخرق وتعذر الرتق، فتحكم الشيخ بشبكة علاقاته الاجتماعية وكثف الاتصالات المشبوهة معها لتجنيدها في معسكره المعتدي والقيام بحملة واسعة ضد تلميذ من تلاميذه المخلصين {ولا تحسبن الله غافلاً عما يفعل الظالمون} ولو شئت لألقيت حبلها على غاربها وسقيت أولها بكأس آخرها لولا حضور الحاضر، ومراعاة أصول الاحترام وما تقتضيه قواعد الصبر والتحمل.
وتزول الغرابة في هذا السلوك إذا عرفنا أن الرجل لم تكن علاقته طيبة ومستقرة حتى مع أبيه وولده الأكبر ولعل من أطرف الصور ما نقله الخطيب الشيخ يوسف دكسن عن ذكرياته القديمة في النجف أن كان بصحبة والده الشيخ يحيى الدكسن وكان من زملاء الشيخ حسون الوائلي وله معه صحبة وميانة، يقول الشيخ يوسف ولما ارتديت الزي الديني قدمني والدي لصديقه الوائلي قائلاً هذا ولدي الشيخ يوسف قد اعتمر العمامة وسلك طريق الخطابة، يقول فوثب الشيخ حسون رحمه الله وقال بمرارة وألم: (لا خير فيه إن كان كأحمد)!!
ويقول الحجة المرحوم السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب اتصلت بالشيخ حسون الوائلي وكلّمته بما يشبه العتاب: لماذا الإعراض والجفوة بينك وبين ولدك الشيخ أحمد وهو من مفاخر الخطباء، فغضب وزمجر في وجهي وانتفض قائلاً كلكم ... كذا، ثم تركني ومضى.

ومن أحدث الشواهد في هذا الصدد ما نقله أحد الأصدقاء المعاصرين، قال: بعد أن توثقت علاقتي مؤخراً بالشيخ أحمد على اثر تزويج ولده سمير وانجابه طفلاً، أخذته إلى بيته للسلام عليه فقط بعد جفوة وقطيعة دامت العمر كله، وأبقيته خارج البيت ثم دخلت على الشيخ والتمسته أن يسمح لولده بالدخول عليه وتجديد العهد به، فأبى وامتنع أشد الامتناع أن يستقبله ويراه برغم ظروف الهجرة القاسية والسنين المتعاقبة على فراقه!!.

ومن النماذج السريعة موقفه الظالم من زميله الخطيب السيد جواد شبّر وجفوته المؤلمة لصديق عمره الشيخ محمد جواد السهلاوي، وقطيعته المجحفة لرفيقه الحميم السيد طاهر الملحم، ومحاربته للسيد حسين الصدر، وجسارته على الشيخ الباقر الناصري واستخفافه بالشيخ المهاجر، وتشهيره بالسيد الفاضل الميلاني ووو .. إلخ من الشواهد المؤسفة وأنا لا يهمني مسلسل هذه الصور والشواهد وتثبيتها واستعراضها وتتبعها، فإني احتفظ بالعشرات منها مع كثير من الرموز والأعلام ولكني أطوي عنها كشحاً، وأعرض عنها ترفعاً، ولست مسؤولاً عن تدوين مشاكل الآخرين إلا بمقدار ما يقتضيه سياق البحث كشواهد وأدلة لإعطاء الصورة المتكاملة الحقيقية للشخصية المترجمة، ثم لا تفوتني الإشارة إلى تسجيل ظلامتي التي طوّق بها عنقه، بتتبع مجالسي وعلاقاتي الاجتماعية ومحاربته لموارد رزقي ومعيشة أطفالي وعائلتي دون وازع من ضمير أو رادع من دين أو ضابط من خلق، أسجّل هذا للتاريخ وأرفع ظلامتي بوجهه مطالباً بحقي يوم نفد على الله ولئن أحاط نفسه بالغوغاء والأمعات والنفعيين والسذج والأبرياء في تعامله وظلمه فلن يستطيع أن ينتفع من هؤلاء شيئاً يوم تبلى السرائر ويعض الظالم على يديه ... ويقول: يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا.

ولئن توفرت عوامل الصفح والعفو في يوم من الأيام عما قام به تجاهي، فأني لن أعفو عن الذين وقفوا يشدون أزره ويساندون ظلمه من أنصاف الأميين المذبذبين والمرتزقة النفعيين ولا أنسى تطوعهم بخسة ودناءة نيابة عنه في التهريج والضجيج والبغي والعدوان بجهل وحماقة، وصلف وصفاقة، وعلى الباغي تدور الدوائر وهم أحقر من أن ينالوا من شعلة الحق شيئاً:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ
فهي الشهادة لي بأني كاملُ
وأما الإفراط في الإشادة بشخصية الأستاذ الوائلي والمبالغة في عرض سيرته، والغلو بما عنده من خوارق عبر بعض الكتابات المنشورة هنا وهناك، فأعتقد أن تلك الأقلام كتبت بطيبة وبراءة متأثرة بشخصيته المنبرية التي لا غبار عليها، والبعض الآخر واهماً بعض الأهداف التجارية التي أفلس عن تحقيقها فيما بعد فعاد بخفي حنين يجر اذيال الخيبة والندم بينما البعض الثالث أشاد وعظـّم ومجّد وفخـّم تزلفاً مقيتاً وملقاً رخيصاً.

وأنا لا أنفي عن شخصيته السلوكية الخصال الطيبة والصفات اللامعة ولكني لست مع المبالغة والتطرف والغلو في إضفاء هالة من الحصانة والخوارق لأقواله وافعاله واعتبارها سنة مؤكدة، يعمل بموجبها ويقتدى بأفعالها وأقوالها وتقريراتها، وإلا فالرجل قدوة في الأخلاق والمجاملة ومثلاً في الخير والمعروف، وشخصية هامة ترمق بعين الاحترام والتقدير ولا يصدني خلافي معه عن قول الحقيقة في تقويم شخصيته، وربما يعذر الرجل حتى في توتره وعدم إنصافه ومروءته معي نظراً لحياة الغربة وظروف الهجرة وكثرة الضغوط الاجتماعية التي تحسن الظن فيه، وبعده عن أهله وقومه، أجل ربما لكل ذلك تمام الأثر في توتر أعصابه وحدّة مزاجه وسلبيته المفرطة مع العديد من زملائه ورفاق دربه وتلامذته، ولكن لكل شيء حد وهو أفضل بكثير ممن سواه الذين يعانون مرارة الغربة مع الجوع، والم الهجرة مع القلق، ومعاناة التشرد مع الخوف، فهو بحمد الله يعيش حياة آمنة مستقرة محفوفة بالرغد والرخاء ولئن عاش مع أخوانه في بلد الهجرة فالمحنة مشتركة والقدر واحد وإنا لله وإنا إليه راجعون.


(معجم الخطباء/ج1/ص350-372)



تلميذ المنبر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:57 AM.


الاتصال بنا - شبكة خدام الحسين عليه السلام الثقافية - الأعلى

W W W . I M A M A L H U S A I N . C O M